شرح
عليه حكم الا مع قيام البينة والفرض عدمها ، ولا نسلم أن الوكيل فرط بل الزوجة مفرطة بقبول قوله بغير بينة . نعم ان كان قد ضمن المهر لزمه ، وعلى ذلك تحمل .
ثم الموكل ان كان يعرف من نفسه الكذب وجب عليه باطنا أن يطلقها ويسوق إليها نصف المهر .
وهنا فوائد :
( الأولى ) لو رد الموكل اليمين على الوكيل قيل إن حلف ثبت العقد والمهر على الزوج .
وفيه نظر ، إذ لا يحلف لإثبات مال لغيره . ويمكن أن يقال : ان يمينه لإسقاط الغرم عن نفسه ، وحينئذ ينبغي أن تحلف المرأة على القول بلزوم المهر له .
( الثانية ) لو ضمن الوكيل ما ذا يلزمه ؟ الحق انه المهر كملا الا أن يطلق الموكل فيلزمه النصف .
( الثالثة ) لو طلق الموكل عند شاهدين وسمى المرأة كان اعترافا منه بالعقد فيلزمه النصف ظاهرا ، ولو لم يسمها لزمه باطنا خاصة .
( الرابعة ) للمرأة أن تتزوج في ظاهر الأمر الا أن تعلم صدق الوكيل بطريق ، وحينئذ لو لم يطلقها الموكل يحتمل تسلطها على الفسخ للضرورة .
( الخامسة ) لو كان الوكيل صادقا وضمن المهر لزمه ذلك للمرأة وكان له مقاصة الموكل بعد الأداء ان كان ضمن باذنه .