( الثالث ) الموكل :
ويشترط كونه مكلفا جائز التصرف . ولا يوكل العبد إلا بإذن مولاه ، ولا الوكيل الا أن يؤذن له . وللحاكم أن يوكل عن السفهاء والبله .
ويكره لذوي المروءات أن يتولوا المنازعة بنفوسهم .
شرح
اخبارا وإنشاء معا لاستلزام الاخبار سبق النسبة ، فإن طابقها فصادق والا فكاذب والإنشاء لا يستلزم ذلك بل هو إحداث للنسبة الواقعة .
قوله : الثالث الموكل ، ويشترط كونه مكلفا جائز التصرف
لو اقتصر على قوله " جائز التصرف " لم يحتج إلى ذكر المكلف ، لان كونه جائز التصرف يشمل الجميع ، فإن الصبي غير مكلف ولا جائز التصرف ، والسفيه والمفلس والعبد مكلفون مع عدم جواز تصرفهم ، فقد اشترك الكل في عدم جواز التصرف ، فكان ذكره وحده كافيا .
قوله : ولا يوكل العبد إلا بإذن مولاه ولا الوكيل الا ان يؤذن له
يجوز هنا كسر كاف " يوكل " وفتحها : أما الأول فمعناه لا يجوز للعبد والوكيل أن يوكلا إلا بإذن السيد والموكل ، وأما الثاني فمعناه لا يجوز للإنسان أن يوكل عبد غيره ولا وكيل غيره الا بالإذن . لكن ذلك غير متوجه في الوكيل الا أن يكون خاصا بجعل فإنه يكون أجيرا خاصا ، وقد تقدم أن الأجير الخاص لا يعمل لغير المستأجر والأول أنسب لسياق الكلام .
إذا عرفت هذا فهنا فوائد :
( الأولى ) انما لم يصح توكيل العبد لغيره لأنه اما غير مالك كما هو الأصح أو يملك لكنه محجور عليه ، فلا يصح توكيله حينئذ مطلقا .
وفيه نظر ، لأنه يجوز توكيله فيما له فعله كطلاق زوجته إجماعا ، وكذا