شرح
جائز ( 1 ) . وعلى غيرهم لا ، أو لأنه خلاف المصلحة ونحن قد شرطنا في تعميم الوكالة مراعاة المصلحة .
هذا كله إذا لم يصرح له بالإقرار عنه ، أما لو صرح بالإقرار عنه فقال الشيخ في الخلاف يصح إقراره ويلزم الموكل ما أقربه الوكيل ، فإن كان معلوما لزم وان كان مجهولا رجع في تفسيره إلى الموكل دون الوكيل .
واحتج عليه بأنه لا مانع من ذلك ، والأصل جوازه . وأيضا قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : المؤمنون عند شروطهم وهذا شرط انه يلزمه ما يقر به الوكيل فيجب أن يكون جائزا ( 2 ) .
واستشكل ذلك العلامة في القواعد ( 3 ) من أنه أخبار عن حق على الموكل ولا يلزم الغير خبر الغير الا على وجه الشهادة ، وهذا كما لو قال " رضيت بما يشهد به علي فلان " فإنه لا يلزمه ، ولأن الوكالة في الإنشاء لا في الاخبار ، ومن أنه قول يلزم به الحق صدر بإذنه فأشبه الشراء وسائر الأقوال . وللشافعي في ذلك قولان .
ثم اختلف القائلون بعدم الصحة في أنه هل يكون بالتوكيل مقرا أم لا ؟
قيل نعم ، لأنه أخبر عن حق عليه لنضمن وكالته ذلك . وقيل لا ، لان التوكيل في الشيء لا يكون إثباتا لنفس ذلك الشيء والا لكان التوكيل في البيع بيعا . هذا خلف ، ولأن الأمر بالأمر ليس أمرا .
وهذا هو الحق ، لأن التوكيل فيه إنشاء والإقرار اخبار واللفظ الواحد لا يكون
هامش
( 1 ) الوسائل 16 / 133 وفيه : وروى جماعة من علمائنا في كتب الاستدلال عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم أنه قال .
( 2 ) الخلاف 2 / 145 .
( 3 ) راجع القواعد ، آخر الشرط الثاني من الركن الرابع من كتاب الوكالة .