تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
ما عينه بها ، أما لو صار ما عينه مرجوحا في جانب المصلحة عرفا أو شرعا فإنه لا يجب الاقتصار على المعين بل لا يجوز ، كما لو أمره بالبيع بعشرة فباع بعشرين أو الشراء بعشرة فاشترى بخمسة ، فإن كل ذلك صحيح ولو خالف ضمن . ولنتمم هذا البحث بفوائد : ( الأولى ) لو أمره بالبيع حالا فباعه نسيئة خوفا على الثمن لو قبضه من خطر صح ولا لذلك يبطل لأنه غرر ومخالفة . ( الثانية ) لو أمره بالبيع نسيئة خوفا على الثمن فباع حالا وقبض الثمن ضمن لو تلف . ( الثالثة ) لو أمره بشراء ثوب بدينار فاشترى ثوبين به كل واحد يساوي دينارا صح . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الخلاف في قضية رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم مع عروة البارقي في الشاتين ( 1 ) . ( الرابعة ) ليس من هذا لو أمره بشراء خمر للاكتساب فاشترى خلا فإن الوكالة في شراء الخمر باطلة ، إذ لا يملك المسلم فعل ذلك حتى يوكل فيه . وحينئذ يكون شراؤه للخل فضولا اما باطل أو موقوف على الخلاف . ( الخامسة ) لو وكله في البيع إلى أجل مجهول كقدوم الغزاة أو الشراء اليه فهل يملك البيع الصحيح أو الشراء كذلك أم لا ؟ قال الشيخ في الخلاف لا يملكه ( 2 ) وهو مذهب الشافعي . والأقوى أنه يملكه ، وهو مذهب أبي حنيفة ، لأنه أمره بشيء مركب من شيئين البيع والأجل ، والأجل لا يدخل في حقيقة البيع ، وحينئذ
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 149 . ( 2 ) الخلاف 2 / 150 قال فيه : إذا قال إن قدم الحاج أو جاء رأس الشهر فقد وكلتك في البيع فان ذلك لا يصح . وقال في 149 : إذا وكله في بيع فاسد مثل أن يوكله في البيع والشراء إلى أجل مجهول مثل قدوم الحاج وإدراك الثمار لم يملك بذلك التوكيل البيع الصحيح وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يملك بذلك البيع الصحيح .