شرح
مالية كانت وغيرها واستيفائها ، ولا تصح فيما تعلق غرض الشارع بوقوعه من مباشر بعينه كالعبادات البدنية حال الحياة والقسمة بين الزوجات وفعل المعاصي ويصح في الجهاد حال الحياة اختيارا أو الحج مع العجز .
ووقع الخلاف في أشياء نذكرها :
( الأول ) منع الشيخ منها في الاحتطاب والاحتشاش وحيازة المباحات ، وجوزها في إحياء الموات . وتبعه ابن إدريس . قال العلامة وفي الجمع بين الحكمين نظر من حيث اشتراك الكل في الإباحة وان الناس فيه شرع فالتخصيص ترجيح من غير مرجح .
والحق جواز ذلك في الكل ، لان المباحات الأصح أن تملكها تفتقر إلى النية .
( الثاني ) منع الشيخ وابن إدريس منها في إثبات الحدود الا حدود القذف قالا لان الدعوى في غير القذف غير مسموعة . قال العلامة : فيه نظر ، لإمكان استتباع الدعوى حقوقا غير الحد كالمهر مع الإكراه والأرش وفسخ النكاح .
( الثالث ) منع الشيخ في المبسوط الوكالة في الجهاد ، لان كل من حضر الصف وجب عليه الجهاد وكيلا كان أو غيره . وقد روي أنه تدخله النيابة ، وقال القاضي تدخله الوكالة ، واختاره العلامة ، وقوى بعض الفضلاء كلام الشيخ بأنه مع الحضور يصير فرض عين وفرض العين لا تدخله النيابة وحمل الرواية المحكية على الإجارة ، لأن الإجارة عقد لازم فلزومها يمنع من انقلاب الفرض . وهو حسن .
( الرابع ) جوز الشيخ ( 1 ) الاستنابة في صب الماء في الطهارة على كراهية للقادر ومنعه القاضي وقال إنه الظاهر من المذهب .
وليس بجيد ، لأن الظاهر من المذهب هو تحريم التوكيل في فعل الطهارة
هامش
( 1 ) النهاية : 17 .