ويقتصر الوكيل على ما عينه الموكل .
شرح
أيضا قطعا ، وانما النزاع في حال الاختيار ، فمنعه الشيخ والتقي والقاضي لقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الطلاق بيد من أخذ بالساق ( 1 ) ، ولرواية زرارة عن الصادق عليه السلام : لا تجوز الوكالة في الطلاق ( 2 ) . فحملت على الحاضر لئلا ينافي روايات جواز الوكالة في الطلاق مطلقا .
وفيه نظر ، لان المراد باليد القدرة والمكنة وهي حاصلة للموكل ، والرواية ضعيفة لأن في طريقها إلى زرارة ابن سماعة وجعفر بن سماعة وهما واقفيان ، مع مخالفتها للإجماع .
وقال في الخلاف والمبسوط والمفيد في المقنعة وابن إدريس بالجواز ، للإجماع على أن الحكمين في الشقاق إذا طلقا جاز مع حضور الزوج في البلد ، ولأنه لو لم تجز الوكالة للحاضر لم تجز للغائب ، واللازم كالملزوم في البطلان والملازمة ظاهرة ، فان ما لا تجوز الوكالة فيه وما لا تجوز لا يختلف حكمه بالغيبة والحضور .
( فائدة ) ومنع الشيخ أيضا في المبسوط من توكيل الزوجة في طلاق نفسها قال : وهو مذهب الفقهاء . وللأصحاب فيه خلاف ، والأظهر أنه لا تصح ، وتبعه ابن إدريس . وقال العلامة الوجه الجواز ، لأنه فعل تدخله النيابة ، ولأنه صدر من أهله ، لأن فعل الوكيل فعل الموكل ، وصادف محله فيكون واقعا ، وهو المطلوب .
قوله : ويقتصر الوكيل على ما عينه الموكل
انما يجب ذلك مع تساوي ما عينه وصده في وجه المصلحة أو اختصاص
هامش
( 1 ) كنز العمال 9 / 640 .
( 2 ) الكافي 6 / 130 .