وتصح الوكالة في الطلاق للغائب والحاضر على الأصح .
شرح
للقادر ، وأما الصب فلا لأنه غير جزء من الطهارة لإمكانها بدونه فيجوز النيابة فيه .
( الخامس ) قال الشيخ ( 1 ) يجوز لمستحقي الزكاة التوكيل لمن يقبض لهم سهماتهم ، ومنعه القاضي وابن إدريس ( 2 ) لوجهين :
" الأول " - ان الزكاة في الذمة بيقين ولا يقين بالبراءة مع دفعها إلى الوكيل لأنه ليس من الأصناف الثمانية .
" الثاني " - [ المستحق ] لا يملك قبل القبض فلا يملك المطالبة فلا يصح التوكيل لما تقدم من أن شرطها ملكية الموكل لما يوكل فيه .
أجيب عن الأول : بأن يد الوكيل يد موكله ، فإذا دفع اليه بعد ثبوت وكالته برئت ذمته بيقين كغيرها من الحقوق ، وعن الثاني ان النزاع ان كان في بعض المستحقين فمن اختار المالك الدفع اليه بعينه فقد شارف التملك فتجوز له المطالبة بنفسه وتوكيله ، وان كان ممن لم يختر المالك الدفع بل إلى غيره فذلك لا نزاع في عدم جواز توكيله وان كان النزاع في جملة المستحقين الحاضرين في البلد ، فلا نسلم أنهم لا يملكون المطالبة ، وذلك لوجوب التفرقة فيهم حين الوجوب وتحريم النقل عنهم خصوصا مع عزل المالك لها ، وحينئذ تكفي مشارفة الملك في جواز المطالبة .
قوله : وتصح الوكالة في الطلاق للغائب وللحاضر على الأصح
هذا أيضا مما وقع فيه الخلاف ، وتحريره : انه يصح التوكيل في الطلاق للغائب قطعا ، وهل يصح للحاضر ان يوكل ؟ أما مع العجز عن النطق فتصح
هامش
( 1 ) المبسوط 2 / 361 قال فيه : ويصح من أهل السهمين التوكيل في قبضها .
( 2 ) السرائر : 174 .