شرح
حولت إلى الكعبة داروا إليها ولم يعيدوا صلاتهم .
( الرابع ) الروايات كرواية هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام : ان الوكيل إذا وكل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبدا ، والوكالة ثابتة حتى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه أو شافهه بالعزل عن الوكالة ( 1 ) . ومثله رواية أبي هلال الرازي عن الصادق عليه السلام ( 2 ) . وفي حديث العلاء بن سيابة عن الصادق عليه السلام : ان عليا عليه السلام قضى بذلك ( 3 ) .
وقال الشيخ في النهاية ( 4 ) وابن حمزة والتقي والقاضي والقطب وابن إدريس والعلامة في القواعد ( 5 ) انه ينعزل بالعلم أو الإشهاد ، لكونه عقدا جائزا ، ولأنه لولاه لزم لزومها في ذلك وهو باطل ، ولأنه لو أعتق العبد الذي وكله في بيعه أو عتقه أو باعه لإنعزل ، فإذا لم يعتبر العلم في العزل الضمني ففي صريح العزل أولى .
والذي يظهر لي أنه ان أمكنه للموكل الاعلام ولم يعلمه فلا ينعزل إلا بالإعلام ، وأما إذا لم يمكنه الاعلام وظهر له مصلحة في عزله فإنه ينعزل بالعزل وان لم يعلم ، لكن مع إمكان الإشهاد يجب الاشهاد .
وانما قلنا ذلك لئلا يلزم تحمل الضرر الحاصل تبعا وكالته وصيرورة الجائز لازما ليس مقتضى ذلك ، والروايات نحملها على تمكنه من الاعلام ولم يعلمه .
وقولهم : يلزم تكليف الغافل . قلنا : ممنوع ، لان العلم بكونها عقدا جائزا
هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 213 ، الفقيه 3 / 49 .
( 2 ) التهذيب 6 / 214 ، الكافي 6 / 129 ، الاستبصار 3 / 278 ، الفقيه 3 / 48 .
( 3 ) التهذيب 6 / 214 ، الفقيه 3 / 48 .
( 4 ) النهاية : 318 .
( 5 ) المختلف 1 / 158 .