ولا حكم لوكالة المتبرع .
ومن شرطها أن تقع منجزة ، فلا يصح معلقة على شرط ولا صفة .
شرح
لو شهد الشاهدان بإنشائهما اشترط اتفاقهما على صيغة واحدة ، أما لو شهدا بالإقرار فلا يشترط . وكذا يشترط في الإنشاء اتحاد الزمان لا في الإقرار .
قوله : ولا حكم لوكالة المتبرع
قيل معناه أن الوكالة عبارة عن الاستنابة ، وهي ثلاثة جعل وأجرة وتبرع وحكمهما أنه إذا فعل ما استنيب فيه استحق الجعل معه والأجرة مع عدمه ما لم يكن قد تبرع فإنه لا شيء له .
وفيه إشارة إلى أن الاستنابة تقتضي استحقاق أجرة على العمل ، لأنه عمل محلل من مسلم محترم بإذن الموكل .
ويحتمل أن الوكالة بمعنى التوكيل ، وحينئذ ان عنى بانتفاء الحكم كونها باطلة في نفس الأمر نافى ذلك فتواه بوقوع عقد الفضولي موقوفا ان عقد الفضولي ليس باطلا مطلقا ، وان عنى عدم نفوذها بل تكون موقوفة على إجازة الموكل عنه فمسلم لكن العبارة لا تفيد ذلك .
وهذا أولى من التفسير الأول ، لأنه في غير محله ، فيكون ذكره كالأجنبي ، بخلاف التفسير الثاني . وحينئذ يمكن أن يريد به انتفاء لزوم فعله للموكل عنه .
قوله : ومن شرطها ان تقع منجزة فلا تقع ( 1 ) معلقة على شرط ولا صفة
الشرط ما يمكن وقوعه عادة ، كقوله " ان دخلت الدار فقد وكلتك " ، والصفة ما يجب وقوعه عادة كقوله " إذا طلعت الشمس فقد وكلتك " .
هامش
( 1 ) في المختصر النافع : فلا تصح .