تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
ويجوز تنجيزها وتأخير التصرف إلى مدة . وليست لازمة لأحدهما . ولا ينعزل ما لم يعلم العزل وان أشهد بالعزل على الأصح . وتصرفه قبل العلم ماض على الموكل .
شرح
قوله : ويجوز تنجيزها وتأخير التصرف إلى أمد كقوله " وكلتك الان ولا تنصرف إلا في الوقت الفلاني " . قوله : ولا ينعزل ما لم يعلم العزل وان اشهد بالعزل على الأصح وتصرفه قبل العلم ماض على الموكل هذا قول ابن الجنيد والشيخ في الخلاف ( 1 ) ، واختاره المصنف والعلامة في بعض كتبه . وهو فتوى الفاضل والشهيد لوجوه : ( الأول ) لو انعزل ولما يعلم لزم تكليف الغافل ، لأنه حكم شرعي والحكم الشرعي لو لزم المكلف قبل علمه لزم تكليف الغافل . واللازم باطل فكذا الملزوم . ( الثاني ) لو انعزل قبل العلم لزم الحرج والإضرار ، وهما منفيان بالكتاب والسنة : أما الملازمة فلجواز أن يبيع ثوبا فيفصله المشتري أو دارا فيهدمها أو غير ذلك مما يستلزم بطلان التصرف فيه الضرر . ( الثالث ) ما احتج به الشيخ في الخلاف ، وهو أن النهي لا يتعلق حكمه بالمنهي إلا بعد علمه ، ولذلك لما سمع أهل قبا وهم في الصلاة أن القبلة قد
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 145 قال فيه : ومن راعى العلم استدل على ذلك بأن قال : إن النهى لا يتعلق به حكم في المنهي إلا بعد حصول العلم به وهكذا أبواب نواهي الشرع كلها ، ولهذا لما بلغ أهل قبل إن القبلة قد حولت إلى الكعبة وهم في الصلاة داروا وبنوا على صلاتهم ولم يؤمروا بالإعادة ، فكذا نهى الموكل وكيله عن التصرف ينبغي إن لا يتعلق به حكم في حق الوكيل إلا بعد العلم .