ولو تلفت العين قبل القبض أو امتنع المؤجر من التسليم مدة الإجارة بطلت الإجارة . ولو منعه الظالم بعد القبض لم تبطل وكان الدرك على الظالم .
شرح
إذا عرفت هذا فكل من قال بملكية المنفعة بالعقد قال بملكية الأجرة به دفعة ، لان الإجارة عقد معاوضة مالية محضة ، وكل عقد معاوضة مالية إنما يملك العوضان فيها معا ولا يتقدم ملك أحدهما على الآخر وهو حكم إجماعي . ومن قال بعدم ملكها - وهو أبو حنيفة - بل يتملكها تدريجا قال إن الأجرة كذلك لا يملكها المؤجر إلا تدريجا بحسب استيفاء المستأجر للمنفعة . والحق الأول لما عرفت .
قوله : ولو تلفت العين قبل القبض أو امتنع الموجر من التسليم مدة الإجارة بطلت الإجارة
إذا تعلقت الإجارة بالعين ثم تلفت قبل القبض فلا خلاف في بطلانها والرجوع على المؤجر بالأجرة مع الإقباض ، أما مع المنع فإن كان قبل القبض فللمستأجر الخيار في الفسخ والإلزام بالتسليم ، وان كان بعده فالمانع غاصب يلزمه ما يلزم الغاصب .
وعبارة المصنف تدل على البطلان مع المنع . وليس بشيء ، لأنه ملك بالعقد فله الإلزام بالتسليم وله الخيار لتضرره بالمنع .
نعم قال القاضي : لو منعه بعض المدة ثم سلم في الباقي فليس للمستأجر الامتناع من قبضها باقي المدة . وليس بشيء أيضا ، بل له خيار الفسخ لتبعض الصفقة .