وتملك المنفعة بالعقد .
شرح
ويمكن أن يحتج له بأن العقود كلها إنشاءات والإنشاءات علل الاحكام والعلل تقتضي الاتصال الزماني ، ولذلك قالوا إن إطلاق عقد البيع يقتضي تسليم العوضين في الحال ولو قيد بزمان مستقبل فيهما بطل .
( الثانية ) قال الشيخ : إذا استأجر سنة رجع إلى الهلالية ، فإن وافق أول الهلال كانت السنة كلها أهلة ، وان لم يوافق ذلك أول الهلال عد الباقي من ذلك الشهر وكان ما عداه بالأهلة ثم يكمل ذلك الشهر الأول من الأخير ثلاثين يوما ، وان قلنا إنه يكمل بقدر ما مضى من ذلك الشهر كان قويا .
وهو يدل على تردد ، والأجود هنا وفي السلف الأول مع احتمال كون الأشهر كلها بالعدد .
( الثالثة ) قال الشيخان إذا قال " آجرتك كل شهر بكذا " ( 1 ) ولم يعين صح في شهر وبطل في الزائد ولزم فيه أجرة المثل ، وقال ابن إدريس يبطل في الكل ويلزم أجرة المثل .
وهو الحق ، لأنه كلما انتفى شرط الصحة انتفت الصحة لكن المقدم حق فالتالي مثله والملازمة ظاهرة ، وأما حقيقة المقدم فلان العلم بقدر المنفعة شرط في العقد إجماعا ، وهي انما تعلم هنا بالمدة وهي مجهولة فتجهلت المنفعة .
ولا يلزم من مقابلة كل جزء من أجزاء المدة المجهولة بعوض معلوم صيرورة المدة معلومة .
قوله : وتملك المنفعة بالعقد
هامش
( 1 ) قال في النهاية 444 : ومتى استأجر الانسان دارا أو مسكنا مشاهرة بأن يقول : كل
شهر بكذا وكذا لم تنعقد الإجارة إلا على شهر واحد وكان ما زاد عليه يلزمه فيه أجرة المثل .
وقال في الخلاف 2 / 207 : إذ قال : آجرتك هذه الدار كل شهر بكذا كانت إجارة صحيحة .