تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
4 - وأن تكون المنفعة مقدرة بنفسها كخياطة الثوب المعين ، أو بالمدة المعينة كسكنى الدار .
شرح
( الثانية ) قيل انما اقتصر المصنف في الشرائع على المسكن والخان والأجير لدلالة الروايات عليها دون غيرها . وفيه نظر ، لأني لم أجد المنع صريحا إلا في الأجير والخان ، فإن رواية أبي المغراء وأبي الربيع عن الصادق عليه السلام : ان فضل الأجير والحانوت حرام . هذا مع أنه ورد المنع في الأرض الا مع الحدث في رواية إسماعيل ابن الفضل . ( الثالثة ) إذا قيل بالتحريم فمن قال النهي في المعاملة يفيد الفساد كان العقد فاسدا ، ومن قال بعدمه - وهو الحق - كان صحيحا . ويحتمل الفساد ، لتعلق النهي بجزء المعاوضة . أما مع القول بالكراهية فالعقد صحيح قطعا . قوله : وأن تكون المنفعة مقدرة في نفسها كخياطة الثوب المعين أو بالمدة المعينة كسكنى الدار . لا خلاف في صحة تقديرها بالعمل المعين خاصة من غير زمان أو بالزمان المعين خاصة من غير تقدير العمل فيه ، واختلف في تقديرها بهما كخياطة الثوب المعين في اليوم المعين ، فقال الشيخ وابن إدريس بالبطلان لان استيفاء العمل في المدة قد لا يتفق ، وقيل يصح لإمكانه . والحق الأول ، للزوم الغرر ، إذ يجوز أن يوقع ذلك العمل في بعض المدة ، فيبقى الزمان خاليا عن العمل ، فيدخل الضرر على المستأجر ، أو لا يتمكن من عمله في تلك المدة فيحتاج إلى صرف مدة أخرى ، فيدخل الضرر على الأجير فإذا لا يخلو من غرر على أحدهما . وهنا مسائل :