شرح
وهو الحق ، لأن المستأجر ملك المنفعة فله أن يؤجرها كيف شاء ، لعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) ، ولرواية أبي المغراء في الحسن عن الصادق عليه السلام ( 2 ) ومثله رواية أبي الربيع الشامي عنه عليه السلام ( 3 ) أيضا وغيرهما من الروايات .
واحتج المانع بأنه ربا ، وبرواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن الصادق عليه السلام ( 4 ) ، ورواية الحلبي عنه عليه السلام ( 5 ) أيضا .
والجواب عن الأول بمنع لزوم الربا ، إذ محله بيع أحد المقدرين المتساويين جنسا بالآخر . وعن الثاني بالحمل على الكراهية ، لما رواه أبو بصير قال : قال الصادق عليه السلام : اني لأكره أن استأجر رحى وحدها ثم أوجرها بأكثر مما استأجرتها به الا ان يحدث فيها حدثا أو تغرم فيها غرامة ( 6 ) .
وهنا فوائد :
( الأولى ) جوز الشيخ رحمه اللَّه أن يؤجر بعضها بأكثر مال الإجارة ويتصرف هو في الباقي بجزء من ذلك وان قل ، لرواية محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : الرجل يستكري بمائة دينار فيكري بقيتها بخمسة وتسعين دينارا ويعمر هو بقيتها . قال : لا بأس ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البحار 2 / 272 .
( 2 ) الكافي 5 / 272 ، التهذيب 7 / 203 ، الاستبصار 3 / 129 ، الوسائل 13 / 260 .
( 3 ) الكافي 5 / 271 ، التهذيب 7 / 203 ، الاستبصار 3 / 129 ، الفقيه 3 / 157 ،
الوسائل 13 / 259 .
( 4 ) التهذيب 7 / 203 ، الكافي 5 / 272 ، الفقيه 3 / 157 ، الاستبصار 3 / 129 ، و 130 .
( 5 ) التهذيب 7 / 204 ، الكافي 5 / 273 .
( 6 ) الكافي 5 / 273 ، التهذيب 7 / 204 .
( 7 ) التهذيب 7 / 205 ، الاستبصار 3 / 131 فيه : فيكري نصفها . وليس " هو " في
الأول .