تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
3 - وأن تكون المنفعة مملوكة للمؤجر أو لمن يؤجر عنه . وللمستأجر أن يؤجر الا أن يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه .
شرح
مناطها الجهالة في العمل . والأجود ما قاله الشيخ في الخلاف ، لعدم الفرق بين صورة الوفاق والنزاع إلا في شيء لا مدخل له في البطلان ، لان قوله ان خطته غدا فلك نصف في معنى ان لم تخطه اليوم ينقص من أجرتك نصفها ، الا أنه عين ظرف هذا الشرط والتعيين لا يقتضي البطلان . وما ذكره العلامة من الفرق ضعيف ، لان قوله " وصورة النزاع لم يوجب شيئا معينا " ممنوع ، بل عينه بالنسبة إلى اليوم وحده وكذا بالنسبة إلى الغد وفوض الاختيار إلى الخياط كما فوضه إلى المؤجر في الصورة المنصوصة ، وحمل هذه الصورة على صورة البيع قياس أصله فيه خلاف . قوله : وللمستأجر أن يؤجر الا ان يشترط عليه استيفاء المنفعة بنفسه أما الثاني فاتفاقي ، وأما الأول فإن آجر بمثل ما استأجر جنسا وقدرا صح أيضا اتفاقا ، وكذا لو خالف وعمل في العين زائدا . أما لو خالف مع عدم الاحداث فخلاف منعه الثلاثة والتقي وابن الجنيد وسلار والصدوق في المقنع والقاضي في المهذب ، وجوزه المفيد وابن إدريس على كراهية ، واختار المصنف في الشرائع الأول ( 1 ) لكنه خصصه بالمسكن والخان والأجير ، والعلامة ( 2 ) اختار الثاني .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 / 138 قال : ولا يجوزان يوجر المسكن ولا الخان ولا الأجير بأكثر مما استأجره إلا أن يوجر بغير جنس الأجرة أو يحدث ما يقابل التفاوت . ( 2 ) راجع المختلف 2 / 3 .