ولو استأجر من يحمل له متاعا إلى موضع في وقت معين بأجرة معينة ، فإن لم يفعل ، نقص من أجرته شيئا معينا صح ، ما لم يحط بالأجرة .
شرح
وتظهر فائدة الخلاف فيما لو تلف العمل قبل التسليم ، فإنه كتلف المبيع فان شرطنا تسليمه فلا أجرة .
قوله : ولو استأجر من يحمل له متاعا إلى موضع في وقت معين بأجرة معينة فإن لم يفعل نقص من أجره شيئا معينا صح ما لم يحط بالأجرة
هذه المسألة ذكرها الشيخ في الخلاف وابن الجنيد والقاضي واختارها المصنف والعلامة ، ومستندهم رواية محمد الحلبي موثقا عن الباقر عليه السلام ( 1 ) .
وفي معناها رواية محمد بن مسلم أيضا عنه عليه السلام ( 2 ) ، ويؤيده قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : المؤمنون عند شروطهم ( 3 ) .
ومنع ابن إدريس ذلك وقال : العقد صحيح والشرط باطل لأنه غير شرعي ولم يدل عليه كتاب ولا سنة متواترة ولا إجماع ، بل لم يورده غير الشيخ في النهاية .
وكلامه ضعيف : أما أولا فلما ذكرنا من الدلالة ، وأما ثانيا فلا نسلم أنه شرط باطل وانما الباطل ما يخالف الكتاب والسنة وهذا لا يخالفهما ، وأما ثالثا فلانه لو بطل لا بطل العقد أيضا لأن بطلان الشرط يقتضي بطلان المشروط عقلا واللازم باطل باعترافه فكذا الملزوم ، وأما رابعا فلانه ليس الشرط الباطل ما لا يدل عليه
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 214 ، الفقيه 3 / 162 ، الكافي 5 / 290 .
( 2 ) التهذيب 7 / 214 ، الكافي 5 / 290 ، الفقيه 3 / 21 .
( 3 ) التهذيب 7 / 22 ، الكافي 6 / 187 ، أخرجه في الفقيه " روضة المتقين " 13 / 181 .
وفيه المسلمون .