وتملك الأجرة بنفس العقد معجلة مع الإطلاق أو اشتراط التعجيل . ويصح تأجيلها نجوما ، أو إلى أجل واحد .
شرح
والمشاهدة لا تدفعه .
ولما علم من عادة الشرع أن عقد المعاوضة على المكيل والموزون لا يصح الا بعد اعتبارهما بالكيل أو الوزن ، ولأن الجهالة تؤدي إلى النزاع والغبن .
قوله : وتملك الأجرة بنفس العقد معجلة مع الإطلاق أو اشتراط التعجيل .
هنا مسألتان :
( الأولى ) ان الأجرة تملك بنفس العقد كما تملك المنفعة به ، وسيجئ تقريره .
( الثانية ) انه إذا ملكت بنفس العقد هل يجب تسليمها مع الطلب أم لا .
نقول : لا يخلو اما أن تقع الإجارة على عين كسكنى الدار أو ركوب الدابة أو على عمل كخياطة يوم أو ثوب ، فإن كان الأول يجب التسليم بتسليم العين ، فإذا استوفى المستأجر المنفعة استقر ملك المالك على الأجرة ، وان كان على عمل لا يجب التسليم الا بعد العمل .
وهل يشترط تسليمه ؟ قيل لا مطلقا واختاره المصنف في الشرائع ، وقال الشيخ في المبسوط ان كان الأجير في دار المستأجر ويعمل بين يديه لا يشترط لأنه في تسليمه ، وان كان في بيت الأجير اشترط تسليمه . وقيل يشترط ، وهو الأقوى :
لأنها عقد معاوضة كالبيع ، وكما لا يجب تسليم أحد العوضين فيه قبل تسليم الآخر فكذا هنا .