شرح
وقال الشيخ ( 1 ) بعدمه ، واختاره ابن إدريس والعلامة لكونه أمينا ، ولرواية بكير بن حبيب عن الصادق عليه السلام : لا يضمن القصار الا ما جنت يداه وان اتهمته أحلفته ( 2 ) . ومثله رواية معاوية عنه عليه السلام ( 3 ) .
وأجاب العلامة عن حجة الأولين بأن قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم " على اليد ما أخذت " مجمل ، لاحتمال أن يراد به يجب أو يستحب أو ينبغي ، وعلى تقدير الوجوب نقول به ، فان اليد يجب عليها رد ما أخذت مع وجوده ، والأحاديث محمولة على التعدي والتفريط .
وفيه نظر ، لان " على " ظاهره الوجوب ، كما يقال على فلان مال وعليه صلاة أو زكاة أو ضمان ، فلا يكون مجملا . نعم هو عام مخصوص بما لم يكن فيه استيمان من المالك والا لضمنت الوديعة ، وهو باطل .
( الثالثة ) لا خلاف في الضمان مع التفريط أو التعدي ، وقد تقدم معناهما .
نعم شرط الضمان بالتفريط الانفراد عن يد المالك ولا يشترط ذلك مع التعدي ، فلو تعدى وشارك المالك ضمن بقسطه ولو انفرد عن المالك اختص بالضمان .
وتفصيل هذه الجملة بصور :
" الأولى " لو نزل بالدابة في مسبعة أو مهلكة مع موافقة المالك فلا ضمان ولو كان لا مع موافقته فهو ضامن .
" الثانية " لو حمل على الدابة زائدا عن المشترط وباشر التحميل من دون حضور المالك فتلفت ضمن قيمتها أجمع .
" الثالثة " لو كان الطعام المحمول وزاد في الكيل عن المشترط ولم يعلم
هامش
( 1 ) راجع النهاية 446 ، والقواعد الفصل الرابع من كتاب الإجارة في الضمان .
( 2 ) التهذيب 7 / 221 ، الاستبصار 3 / 133 ، وفيهما : بكر بن حبيب .
( 3 ) التهذيب 7 / 220 ، الاستبصار 3 / 132 .