شرح
( الأولى ) لا خلاف في عدم ضمان العين مدة الإجارة إلا مع التعدي أو التفريط اما بعد انقضائها وتلفها في يد المستأجر بغير تعد ولا تفريط هل يضمن أم لا ؟
قال الشيخ في المبسوط نعم ، لأنه زمان غير مأذون له في إمساكها ، ومن أمسك شيئا بغير اذن مالكه وأمكنه الرد ولم يرده ضمنه . قال : ومن الناس من قال لا يضمن .
وقال ابن إدريس : الأقوى عدم الضمان ولا يجب الرد الا مع مطالبة المالك لأنها أمانة لا يجب ردها الا بعد المطالبة كالوديعة . قال وما ذكره الشيخ معارض بالرهن ، فإنه لا خلاف في عدم ضمانه لو أدى الدين ولم يطالب الراهن به .
وتردد العلامة في المختلف ولم يرجح شيئا .
والأقوى الضمان ، لأن الإمساك موقت فلا بد من استيناف اذن بعد الاستيفاء أو الرد أو العرض على المالك مع إمكان ذلك لاحتمال النسيان من المالك . اللهم الا مع علم المالك بذلك وإهماله الطلب . وليس كذلك الوديعة والرهن ، لأن الإمساك مأذون فيه مطلقا من غير مانع ، ولهذا لو مات المودع أو الراهن مع أداء الدين ولم يعلم الوارث بالوديعة والرهن وجب الاعلام فورا والا ثبت الضمان .
( الثانية ) لا خلاف في ضمان الصانع لو تلفت العين بخيانته بصنعته ، أما لو تلفت في يده لا من قبله ففيه قولان : قال المرتضى والمفيد بالضمان الا مع اشتهار السبب كالحريق والغريق أو قيام البينة بأن التلف من غيره ، واحتجا بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) ، ورواية مسمع عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 3 / 296 ، ابن ماجة 2 / 802 ، سنن الترمذي 3 / 566 .
( 2 ) التهذيب 7 / 216 ، الكافي 5 / 244 .