تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وإجارة المشاع جائزة . والعين أمانة لا يضمنها المستأجر ولا ما ينقص منها ، الا مع تعد أو تفريط ، وشرائطها خمسة :
شرح
قال ابن إدريس : لا نسلم البطلان على تقدير صحة الإجارة ، لأنه وان أطلق جهة الانتفاع فان قيد الإجارة يمنع من إذهاب العين . قال العلامة اعتذارا للشيخ : فإنه عول في ذلك على العرف وقد ثبت في العرف الشرعي انصراف الإجارة إلى الأعيان فيما الغالب فيه تناولها دون المنافع ، كاستيجار المرضعة والشاة للحلب وأجرة الحمام ، فكذا هنا لما كانت المنفعة المقصودة الانتفاع بأعيانها كانت الإجارة قاضية لجواز إتلافها ، وحينئذ تصير قرضا بالإتلاف . وفي هذا الاعتذار نظر : أما أولا : فلانه على تقدير انصراف الإجارة فيما ذكره إلى الأعيان لا يلزم مثله هنا ، لان انصراف الإجارة إلى اللبن في المرضعة والماء في الحمام لعدم إمكان الاستباحة بالبيع أو القرض لعدم الضبط ، أما هنا فلا ، إذ يمكن الاستباحة بالقرض أو البيع فلا ضرورة إلى صرف الإجارة إلى إتلاف العين . على أنه قد قيل : ان الإجارة في المرضعة على وضع الثدي في الفم وفي الحمام على اللبث واللبن والماء تابعان . وأما ثانيا : فلان الإجارة فيما ذكره ليس فيها إذهاب العين المعقود عليها بل استباحة العين ، بخلافه في محل النزاع . قوله : وإجارة المشاع جائزة لأصالة الجواز ، ويكون المستأجر شريكا في المنفعة . قوله : والعين أمانة لا يضمنها المستأجر ولا ما ينقص منها الا مع تعد أو تفريط تنقيح هذا البحث بفوائد :