وإجارة المشاع جائزة . والعين أمانة لا يضمنها المستأجر ولا ما ينقص منها ، الا مع تعد أو تفريط ،
وشرائطها خمسة :
شرح
قال ابن إدريس : لا نسلم البطلان على تقدير صحة الإجارة ، لأنه وان أطلق جهة الانتفاع فان قيد الإجارة يمنع من إذهاب العين .
قال العلامة اعتذارا للشيخ : فإنه عول في ذلك على العرف وقد ثبت في العرف الشرعي انصراف الإجارة إلى الأعيان فيما الغالب فيه تناولها دون المنافع ، كاستيجار المرضعة والشاة للحلب وأجرة الحمام ، فكذا هنا لما كانت المنفعة المقصودة الانتفاع بأعيانها كانت الإجارة قاضية لجواز إتلافها ، وحينئذ تصير قرضا بالإتلاف .
وفي هذا الاعتذار نظر :
أما أولا : فلانه على تقدير انصراف الإجارة فيما ذكره إلى الأعيان لا يلزم مثله هنا ، لان انصراف الإجارة إلى اللبن في المرضعة والماء في الحمام لعدم إمكان الاستباحة بالبيع أو القرض لعدم الضبط ، أما هنا فلا ، إذ يمكن الاستباحة بالقرض أو البيع فلا ضرورة إلى صرف الإجارة إلى إتلاف العين .
على أنه قد قيل : ان الإجارة في المرضعة على وضع الثدي في الفم وفي الحمام على اللبث واللبن والماء تابعان .
وأما ثانيا : فلان الإجارة فيما ذكره ليس فيها إذهاب العين المعقود عليها بل استباحة العين ، بخلافه في محل النزاع .
قوله : وإجارة المشاع جائزة
لأصالة الجواز ، ويكون المستأجر شريكا في المنفعة .
قوله : والعين أمانة لا يضمنها المستأجر ولا ما ينقص منها الا مع تعد أو تفريط
تنقيح هذا البحث بفوائد :