وكل ما تصح إعارته تصح إجارته .
شرح
من استحقاق المستأجر المنافع ، لما بيناه على أن ذلك لا يدل على البطلان مطلقا .
ووافق المرتضى في عدم البطلان التقي وابن إدريس والمصنف والعلامة .
وهو الأقوى ، لأصالة بقاء ما كان على ما كان .
وهنا قولان آخران :
( الأول ) نقل عن الشيخ في المبسوط البطلان بموت المستأجر دون موت المؤجر .
( الثاني ) نقل القاضي عن المرتضى أنه سوى بينهما في ذلك ، بأن بين أن الوجه فيهما واحد . والظاهر أن المراد أنه سوى بين المؤجر والمستأجر في البطلان ، وحينئذ نسبة القول بالصحة مطلقا إلى المرتضى - كما نقل ابن إدريس منظور فيه . نعم كلامه في الناصريات في المسألة المائتين يدل على عدم البطلان بموت المستأجر .
قوله : وكل ما تصح إعارته تصح إجارته
يريد به كل ما يصح الانتفاع به مع بقائه تصح إعارته وتصح إجارته .
وإطلاق هذه القاعدة لا يتم على مذهب كل من الشيخ وابن إدريس :
أما الأول - فلأنه منع في المبسوط والخلاف إجارة حائط مزوق ( 1 ) أو محكم للنظر اليه والتفرج والتعلم منه ، لان المنع منه قبيح فإجارته قبيحة . وهذه العلة لا تسري في العارية ، وجوز ابن إدريس ذلك إذا كان الغرض التعلم ، كما
هامش
( 1 ) زوقته تزويقا مثل زينته وحسنته .