شرح
فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك [ ما ] تواه ، الا الذهب والفضة فإنهما يلزمان الا أن يشترط أنه متى ما توى لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضة لازم لك وان لم يشترط عليك ( 1 ) .
إذا عرفت هذا فاعلم أن المشهور بين الأصحاب ما ذكره المصنف ، وهو مفهوم من الرواية المذكورة وتفصيله بفوائد :
( الأولى ) الضمان بالتعدي والتفريط ، وهو إجماعي .
( الثانية ) ضمان الذهب والفضة مطلقا الا أن يشترط عدمه .
( الثالثة ) الضمان مع الشرط ، وهو عام في الكل ويكون في النقدين تأكيدا .
( الرابعة ) عدم ضمان ما عدا النقدين مع الإطلاق .
( الخامسة ) التالف بالاستعمال غير مضمون مع الإطلاق وعدمه ، خلافا للتقي فإنه أوجب مع شرط الضمان ضمان التالف بالاستعمال والنقص . والفتوى على الأول ، لأنه مأذون في إذهابه .
وفيه نظر ، لأنا لا نسلم أنه مأذون في إذهابه ، لأن شرط العين أن ينتفع بها مع بقائها ، فلا يكون الإذهاب مأذونا فيه بل منهيا عنه ، فيقوى حينئذ كلام التقي .
( السادسة ) هل حكم المصوغ حكم النقدين في الضمان مع الإطلاق أم لا ؟ وجهان : أحدهما الضمان لإطلاق النص ، وثانيهما العدم لأن العلة في ضمان النقدين ضعف منفعتهما مع بقاء عينهما فأشبه إعارتهما القرض فلذلك ضمنا ، بخلاف الحلي فإن الانتفاع به قوي وهو اللبس وما يضاهيه .
( السابعة ) الحق ابن الجنيد الحيوان بالنقد في الضمان مع الإطلاق إلا مع اشتراط سقوطه ، لقوله عليه السلام : على اليد ما أخذت حتى تؤديه ( 2 ) . ورواية
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 238 ، التهذيب 7 / 183 ، الاستبصار 3 / 126 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 2 / 802 ، سنن الترمذي 3 / 566 ، سنن أبي داود 3 / 296 .