تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك [ ما ] تواه ، الا الذهب والفضة فإنهما يلزمان الا أن يشترط أنه متى ما توى لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضة لازم لك وان لم يشترط عليك ( 1 ) . إذا عرفت هذا فاعلم أن المشهور بين الأصحاب ما ذكره المصنف ، وهو مفهوم من الرواية المذكورة وتفصيله بفوائد : ( الأولى ) الضمان بالتعدي والتفريط ، وهو إجماعي . ( الثانية ) ضمان الذهب والفضة مطلقا الا أن يشترط عدمه . ( الثالثة ) الضمان مع الشرط ، وهو عام في الكل ويكون في النقدين تأكيدا . ( الرابعة ) عدم ضمان ما عدا النقدين مع الإطلاق . ( الخامسة ) التالف بالاستعمال غير مضمون مع الإطلاق وعدمه ، خلافا للتقي فإنه أوجب مع شرط الضمان ضمان التالف بالاستعمال والنقص . والفتوى على الأول ، لأنه مأذون في إذهابه . وفيه نظر ، لأنا لا نسلم أنه مأذون في إذهابه ، لأن شرط العين أن ينتفع بها مع بقائها ، فلا يكون الإذهاب مأذونا فيه بل منهيا عنه ، فيقوى حينئذ كلام التقي . ( السادسة ) هل حكم المصوغ حكم النقدين في الضمان مع الإطلاق أم لا ؟ وجهان : أحدهما الضمان لإطلاق النص ، وثانيهما العدم لأن العلة في ضمان النقدين ضعف منفعتهما مع بقاء عينهما فأشبه إعارتهما القرض فلذلك ضمنا ، بخلاف الحلي فإن الانتفاع به قوي وهو اللبس وما يضاهيه . ( السابعة ) الحق ابن الجنيد الحيوان بالنقد في الضمان مع الإطلاق إلا مع اشتراط سقوطه ، لقوله عليه السلام : على اليد ما أخذت حتى تؤديه ( 2 ) . ورواية
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 238 ، التهذيب 7 / 183 ، الاستبصار 3 / 126 . ( 2 ) سنن ابن ماجة 2 / 802 ، سنن الترمذي 3 / 566 ، سنن أبي داود 3 / 296 .