ولو مات المودع وكان الوارث جماعة دفعها إليهم أو إلى من يرتضونه . ولو دفعها إلى البعض ، ضمن حصص الباقين .
وأما العارية : فهي الاذن في الانتفاع بالعين تبرعا وليست لازمة لأحد المتعاقدين .
ويشترط في المعير كمال العقل وجواز التصرف .
شرح
ومعونة مع صعوبة الاشهاد غالبا . وهل يفتقر إلى اليمين ؟ تقدم الخلاف .
قوله : ولو دفعها إلى البعض ضمن - إلى آخره
قال الشيخ في النهاية ( 1 ) أو يعطى كل ذي حق حقه .
وهذا ليس بجيد على الإطلاق ، إذ ليس له القسمة .
واعتذر له العلامة بأن مراده تسليمها إليهم مشاعا . وليس بشيء ، والا لزم تداخل الأقسام ، لأنه قال بهذه العبارة لم يسلمها الا إلى جماعتهم أو واحد يتفقون عليه أو يعطي كل ذي حق حقه ، وانما يصح لو كان وصيا أو حاكما والورثة صغار .
قوله : وليست لازمة لأحد المتعاقدين
هذا حكم كل عقد جائز ، غير أن هنا مسائل خرجت عن ذلك ، فبعضها متفق عليه وهو الإعارة للدفن بعد الطم ( 2 ) والباقي وقع فيها نزاع .
( الأولى ) قال الشيخ : إذا أعاره جدارا ليضع عليه خشبة وطرفه الآخر على حائط المستعير لم يكن له بعد الوضع الإزالة وان ضمن الأرش ، لأنه يؤدي إلى قلع جذعه من ملكه قهرا ، بخلاف الغرس لأنه في ملك غيره .
هامش
( 1 ) النهاية : 438 .
( 2 ) قال في القواعد : لو رجع في الإعارة للدفن بعد وضع الميت في القبر قبل الطم جاز .