وللمستعير الانتفاع بما جرت به العادة .
ولا يضمن التلف ولا النقصان لو اتفق بالانتفاع .
بل لا يضمن الا مع تفريط أو عدوان أو اشتراط ، الا أن تكون العين ذهبا أو فضة فالضمان يلزم وان لم يشترط .
شرح
( الثانية ) قال أيضا : لو أعاره أرضا للزرع لم يكن له إلزامه بالقلع قبل إدراكه له ، لان له وقتا ينتهي اليه ولو دفع الأرش . وتبعه ابن إدريس في الحكمين معا . وقال العلامة بجواز الرجوع كغيره من العواري وتخريب ملك الغير مجبور بالأرش .
( الثالثة ) قال ابن الجنيد : لو أعار قراحا ( 1 ) للبناء أو الغرس مدة معلومة لم يكن له إخراجه عن بنائه أو غرسه كرها قبل انقضاء المدة ، فإن فعل كان غاصبا عليه ما على الغاصب ، وان كانت الإعارة غير موقتة جاز ذلك مع الأرش . والحكم الثاني مسلم ، وأما الأول فممنوع ، لان اشتراط المدة لا يخرج العارية عن حقيقتها ويصيرها لازمة وضرر المستعير ينجبر بالأرش .
( الرابعة ) الإعارة للرهن على الدين المؤجل بعد رهن المستعير وقبض المرتهن لازمة قبل الحلول وليس للمعير المطالبة بالفك حينئذ ، وقال الشيخ في المبسوط له ذلك ، وتبعه العلامة في التذكرة .
قوله : ولا يضمن التلف ولا النقصان لو اتفق بالانتفاع ، بل لا يضمن الا مع تفريط أو عدوان أو اشتراط الا أن تكون العين ذهبا أو فضة فالضمان يلزم وان لم يشترط
روى زرارة في الحسن عن الصادق عليه السلام قال : قلت العارية مضمونة
هامش
( 1 ) القراح : المزرعة التي ليس فيها بناء ولا شجر والجمع أقرحة .