ولو اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه .
وقيل : القول قول المستودع ، وهو أشبه . ولو اختلفا في الرد فالقول قول المستودع .
شرح
كانت وديعة ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : هذا صحيح إذا أقر أولا بوصول المال اليه ثم ادعى بعد ذلك أنه وديعة فلا يقبل إلا بالبينة ، وأما إذا لم يقر أولا بقبض المال وأجاب دعواه بأنه كانت وديعة فيكون حينئذ القول قوله مع يمينه لأنه لم يصدق دعواه بل أنكرها ثم قال : وليلحظ ذلك ، فان فيه غموضا .
والحق ما قاله الشيخ وأنه لا غموض في هذه المسألة ، وأنه لا فرق بين العبارتين .
قوله : ولو اختلفا في القيمة فالقول قول المالك مع يمينه ، وقيل قول المستودع ، وهو أشبه
الأول قول الشيخين ، لان المستودع لخيانته خرج عن كونه أمينا فلا يقبل قوله . والثاني قول التقي وابن إدريس ، لأنا إنما نقبل قوله مع يمينه إذا عجز المالك عن البينة على القدر الزائد ، وهو حينئذ منكر وغارم فيكون القول قوله لا لأنه أمين .
قوله : ولو اختلفا في الرد فالقول قول المستودع
هذا هو المشهور ، واستشكله العلامة في القواعد وإرشاده من حيث أمانته فيقبل قوله ومن حيث كونه مدعيا فالقول قول المالك لأنه منكر . والفتوى على الأول ، لابتناء الإيداع على الإخفاء ، ولأنه لولاه لامتنعت هذه الوظيفة التي فيها إرفاق
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 179 ، الفقيه 3 / 194 ، الكافي 5 / 239 .