ولو اختلفا في مال ، هل هو وديعة أو دين ، فالقول قول المالك مع يمينه أنه لم يودع إذا تعذر الرد أو تلف العين .
شرح
ولكنك ائتمنت الخائن ( 1 ) . وبه قال الشيخ في النهاية ( 2 ) ، إلا أن يدعي المالك التفريط ولا بينة فان القول قول المودع مع يمينه .
والأشهر أن عليه اليمين في الموضعين لأنه مدع ، فإذا لم تكن عليه البينة فلا أقل من اليمين . وقال ابن الجنيد والتقي لا يمين عليه الا مع التهمة .
إذا عرفت هذا فلو اتفقا على التلف لكن ادعى المالك التفريط والمستودع عدمه كان القول قوله ، لما قلنا من أمانته وأصالة براءة ذمته من الضمان .
قوله : ولو اختلفا في مال هل هو وديعة أو دين فالقول قول المالك مع يمينه انه لم يودع إذا تعذر الرد أو تلفت العين
هذا قول الشيخ في النهاية ( 2 ) وابن الجنيد ، وهو مؤيد نظرا ورواية :
أما الأول : فلان ذا اليد أقرب وصول المال اليه ، وهو محتمل للاقتراض وعدمه كالاستيداع ولا مرجح لأحد الاحتمالين على الأخر . ثم إنه يدعي ما يزيل الضمان عنه فعليه البينة ومع عدمها على المالك اليمين .
وأما الثاني : فعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 3 ) . ورواية إسحاق بن عمار قال : سألت الكاظم عليه السلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل كانت عندي وديعة وقال الأخر انما كانت عليك قرضا . قال عليه السلام : المال لازم له الا أن يقيم البينة أنها
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 299 ، الوسائل 13 / 234 .
( 2 ) النهاية : 436 .
( 3 ) سنن الترمذي 3 / 566 ، سنن أبي داود 3 / 296 ، سنن ابن ماجة 2 / 802 .