ولو كانت مختلطة بمال المودع ردها عليه ان لم يتميز .
وإذا ادعى المالك التفريط ، فالقول قول المستودع مع يمينه .
شرح
قوله : ولو كانت مختلطة بمال المودع ردها عليه ان لم يتميز
إذ لو لم يردها والحالة هذه لزم منع مال الغير ، وهو باطل . واستشكله العلامة في القواعد ( 1 ) من حيث استلزام ذلك رد المال المغصوب إلى الغاصب وهو باطل ، ومن نقل ابن إدريس الإجماع على وجوب رده اليه .
والأجود ان أمكن الحاكم سلمه اليه وإلا رده إلى الغاصب عملا بالإجماع المذكور ، لأن الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة .
قوله : ولو ادعى المالك التفريط فالقول قول المستودع مع يمينه
إذا تلفت الوديعة فاما أن يدعي المستودع تلفها بسبب خفي كالسرقة ، ولا خلاف في أن القول قوله لمكان أمانته وتعذر إقامة البينة على مثل ذلك ، أو يدعي سببا ظاهرا كالحريق والغريق والنهب . فالذي يظهر من كلام الشيخ عدم قبول قوله بل يفتقر إلى البينة لإمكان إقامتها على مثل ذلك ، وقال العلامة يقبل قوله في الظاهر والخفي ، لرواية الحلبي عن الصادق عليه السلام : ان صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان ( 2 ) .
وهل يفتقر إلى يمين ؟ قال الصدوق لا مستدلا برواية مرسلة عن الصادق عليه السلام قال : وروي في حديث آخر عنه عليه السلام أنه قال : لم يخنك الأمين
هامش
( 1 ) قال في القواعد : ولو مزجها الغاصب بماله فان تميزت وجب ردها على مالكها دون المودع على اشكال .
( 2 ) الكافي 5 / 238 ، التهذيب 7 / 179 ، الاستبصار 3 / 124 ، الفقيه 3 / 193 .