بل لا يبرأ إلا بالتسليم إلى المالك أو من يقوم مقامه .
ولا يضمنها لو قهره عليها ظالم ، لكن ان أمكنه الدفن وجب .
ولو أحلفه أنها ليست عنده حلف موريا . وتجب إعادتها إلى المالك مع المطالبة .
شرح
بعده خلاف منطوق الرواية .
وقال ابن الجنيد : لو تعدى فيها بالتجارة كان الربح لصاحب المال ، الا أن يكون صاحبها خيره على أنه ضمنه إياه ولو خيره على ذلك ولم يتجر فيها ولا انتفع بها ولا تعدى لم يلزمه ضمانه إياها .
قال العلامة : ولا بأس بهذا القول ، لان التضمين وان لم يكن لازما الا أنه يفيد الاذن في التصرف ، وحينئذ يكون الربح للودعي ، لأنه في الحقيقة استدانة ( 1 ) وما قاله حسن ، وقد تقدم في المضاربة مثله .
قوله : ولا يضمنها لو قهره عليها ظالم لكن ان أمكنه الدفع وجب
هذا هو المشهور والمفتي به ، كما إذا خاف لو لم يدفعها حصول قتل أو ضرب أو ذهاب مال .
وقال التقي ان سلمها بيده ضمن وان خاف التلف . وهو ممنوع ، لأصالة البراءة وحصول الضرر بترك التسليم ، والضرر منفي بالحديث .
قوله : وتجب إعادتها على المالك مع المطالبة .
ويكون ذلك على الفور ، ولا يصح معها الاشتغال بعبادة واجبة موسعة .
ولو فعل كان ضامنا للوديعة ، حتى أنه لو كان كافرا وجب الرد اليه .
نعم قال التقي ان كان المودع حربيا وجب على المستودع أن يحمل ما أودعه إلى سلطان الإسلام العادل . وهو حسن ، ولا ينافيه رواية الفضيل عن الكاظم
هامش
( 1 ) راجع المختلف 1 / 167 .