كتاب الوديعة والعارية
أما الوديعة : فهي استنابة في الاحتفاظ . وتفتقر إلى القبول قولا كان أو فعلا . ويشترط فيهما الاختيار .
شرح
قوله : كتاب الوديعة والعارية
الوديعة مأخوذ من ودع يدع إذا سكن واستقر ، وقال الكسائي يقال أودعته إليه مالا أي دفعته يكون وديعة عنده ، وأودعته أيضا إذا دفع إليك ما لا يكون وديعة عندك فقبلتها . وهو من الأضداد . واستودعته وديعة أي استحفظته إياها ، قال الشاعر :
استودع العلم قرطاس فضيعها * فبئس مستودع العلم القراطيس
والعارية مأخوذة من عار الشيء يعير : إذا ذهب وجاء ، وشددت الياء لأنها منسوبة إلى العارة ، وهو اسم من قولك أعرته المتاع إعارة . فالعارة الاسم والإعارة المصدر .
وقال الجوهري : العارية بالتشديد كأنها منسوبة إلى العار لان طلبها عار وعيب . قال : والعارة مثل العارية ، واستعاره ثوبا فأعاره .
قوله : أما الوديعة فهي استنابة في الاحتفاظ