وتحفظ كل وديعة بما جرت به العادة . ولو عين المالك حرزا اقتصر عليه ، ولو نقلها إلى أدون أو أحرز ضمن الا مع الخوف .
شرح
يريد أنها استنابة في الاحتفاظ لا غير ، والا فالوكالة والمضاربة والإجارة
استنابة أيضا في الاحتفاظ لكن مع التصرف .
قوله : ويحفظ كل وديعة بما جرت به العادة
أي في عرف العقلاء في المعاش ، فان النقد لا يوضع في الإصطبل والدابة لا توضع في البيت الداخل .
قوله : ولو عين المالك حرزا اقتصر عليه ، ولو نقلها إلى أدون أو أحرز ضمن الا مع الخوف
إذا لم يعين المالك حرزا فقل كما قلنا أولا من جعلها فيما جرت العادة به ، وان عين فاما أن يقول مع ذلك " لا تخرجها منه " أو لا يقول ، فالأول لا يجوز إخراجها إلى مساو بل ولا إلى أحرز إجماعا ، فلو فعل ضمن الا أن يطرأ خوف أو سبب تلف . والثاني ان نقلها إلى أدون ضمن ، وكذا لو نقلها إلى مساو أو أحرز عند المصنف .
وبه قال العلامة محتجا : بأن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده ، والأكوان متضادة فأمره بالكون في موضع معين يستلزم النهي عن الكون في غير ذلك الموضع .
وقال الشيخ في المبسوط : إذا نقلها إلى مماثل لم يضمن ويلزم أنه لو نقل إلى أحرز لم يضمن أيضا بطريق الأولى ، محتجا بأن صاحبها قد رضي بأن تكون في ذلك الموضع وما هو مثله ، كما لو استأجر أرضا ليزرعها طعاما فان له أن يزرع ما يكون مماثلا في الضرر .