وهي جائزة من الطرفين . وتبطل بموت كل واحد منهما .
شرح
وقوى بعضهم قول الشيخ بأن خصوصية المكان المأمور به اما أن تكون مثل خصوصية المكان الآخر في حفظ الوديعة أولا ، والثاني خلاف الفرض لأنهما حينئذ غير متماثلين ، والأول لا يتعلق به غرض المالك لأن أقوال العقلاء وأفعالهم يجب أن تحمل على الأغراض الصحيحة .
كيف ، ولو لزم الضمان بنقلها إلى مكان مثله لزم الضمان بتحريكها إلى حرز ملاصق للحرز المأمور به ، لعين ما قاله العلامة ، وهو أمر شنيع موجب للجرح .
ويرد على قوله " ان الأمر انما يستلزم النهي المذكور " لو لم يغفل الأمر حال الأمر عن ضده . فلم قلتم أنه لم يغفل سلمنا لكن على تقدير كون الأمر مقيدا بالدوام أو بأمد معين يكون مستلزما لكنه غير محل النزاع ، إذ النزاع فيما إذا أطلق الأمر ولم يقيد . وحينئذ نقول : انه مستلزم النهي في زمان يحصل فيه الامتثال ، وهو أقل جزء من الزمان ، فجاز الإتيان بضده في غير ذلك الزمان ، كما أنه إذا أمره بالقعود في مكان مطلقا فامتثل آنا ثم انتقل إلى غيره فإنه يعد ممتثلا . فكذا هنا ، فإن الودعي وان لزم نهيه عن الجعل في غير المأمور لكن لا دائما بل في زمان حصول الامتثال ، فجاز جعله في مكان آخر بعده .
ان قلت : ان الأمر وان كان مطلقا لفظا لكنه مقيد بأمد إرادة ، وهو من وقت التسليم إلى وقت المطالبة .
قلت : ان أردت أن الأمر المقيد بالأمد المذكور في المكان المأمور به فهو نفس النزاع ، وان أردت أعم من أن يكون في ذلك المكان أو غيره فهو غير مانع ، لأنه عين مدعى الشيخ .
قوله : وتبطل بموت كل واحد منهما