ويصح قبل ظهور الثمرة وبعدها إذا بقي للعامل عمل فيه المستزاد .
ولا تبطل بموت أحدهما على الأشبه الا أن يشترط تعيين العامل .
وتصح كل على أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه .
شرح
وأجيب : بأن نفي البأس على تقدير ضبط المدة أو على وجه المراضاة لا اللزوم .
قوله : ولا يبطل بموت أحدهما على الأشبه لأصالة اللزوم
وخالف الشيخ في ذلك وحكم بالبطلان كالإجارة ، وسيأتي تمام البحث في الإجارة . ونقول هنا : إذا ماتا معا قام ورثة كل واحد مقام مورثهم فيما يجب عليه ، وان مات المالك قام العامل بما يجب عليه ، وان مات العامل فان قام الورثة بالعمل فلهم ذلك والا استأجر الحاكم من التركة من يقوم بتمام العمل .
هذا كله مع الإطلاق ، أما مع اشتراط تعيين العامل فإنها تبطل لو مات ويكون لورثته أجرة ما سلف إذا لم تطلع الثمرة ومعه تكون مشتركة .
قوله : وتصح على كل أصل ثابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه
هنا فوائد :
( الأولى ) يحترز بقوله أصل ثابت عن مثل البقل والرطبة ( 1 ) ، خلافا للشيخ فإنه قال بجواز المساقاة على البقل الذي يجز ( 2 ) مرة بعد أخرى ، نظرا إلى أن كل
هامش
( 1 ) الرطبة بفتح الراء : روضة النصفة ما دامت خضراء وقيل : وهي النصفة نفسها وجمعها رطاب .
( 2 ) الجز : القطع في الصوف وغيره ، وأجز البر والشعير بالألف حان جزازة أي حصاده .