شرح
أو الربع " بحسب ما تراضيا عليه ، فيقبل العامل . ويشترط في الصحة ما تقدم في المزارعة .
إذا عرفت هذا فهنا فوائد :
( الأولى ) لو ساقاه على بستان على أن يساقيه على آخر ، قال الشيخ في المبسوط لا يصح ، والحق الصحة لأنه أمر مشروع فجاز اشتراطه .
( الثانية ) قال ابن الجنيد : لا أجيز إيقاع المساقاة على قطع متفرقة مختلفة في مشقة العمل صفقة واحدة . والحق خلافه إذا كان العمل معلوما .
( الثالثة ) قال الشيخ في المبسوط : إذا ساقاه بالنصف على أن يعمل رب المال معه فالمساقاة باطلة ، لأن موضوعها أن من رب المال المال ومن العامل العمل كالقراض . والحق الصحة ، كما لو شرط أن يعمل معه غلامه وأن يكون على المالك بعض العمل ، وهذا كذلك بل هو نفسه .
( الرابعة ) بستان بين اثنين ساقى أحدهما الآخر على أن له أزيد من النصف وعين الزائد صح ، وان شرط النصف أو ما دون بطل ، لأنه مساقاة بغير عوض فلو عمله كانت الثمرة نصفين .
قال الشيخ في المبسوط : وللعامل أجرة المثل ، وقال العلامة لا شيء لأنه دخل على ذلك .
( الخامسة ) المشهور أنه لا بد من المدة المعينة هنا ، وقال ابن الجنيد يصح وان لم يحصر المدة ، بل إذا ضبطت بالثمرة فإن ذلك يغني عن الأجل ، محتجا برواية يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السلام : سألته الرجل يعطي الرجل أرضه فيها الرمان والنخل فيقول اسق من هذا الماء وأعمره ولك نصف ما خرج .
قال : لا بأس ( 1 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 198 ، الكافي 5 / 268 واللفظ للتهذيب .