شرح
وقال الشيخ في المبسوط : ان نفقته من ماله سفرا وحضرا ، لأنه دخل على أن يكون له من الربح سهم معلوم ، فليس له أكثر من ذلك ، لأنه ربما لا يربح المال أكثر من هذا .
وعبارة المصنف تحتمل أمرين :
أحدهما - اختياره الأول ، لأن قوله " كمال النفقة " يكون من باب إضافة الصفة إلى موصوفها ، أي النفقة الكاملة .
وثانيهما - أن يريد أنه ينفق الزائد عن نفقة الحضر والباقي يكون من ماله .
واختار هذا بعض الفضلاء محتجا عليه بأصالة بقاء مال المضاربة على ملك صاحبه خرج منه القدر المشترط للعامل من الحصة فيبقى الباقي على أصله فلا تكون النفقة منه . نعم الزائد باعتبار السفر يكون منه ، لأنه كالأجرة اللاحقة بسبب الحمل وغيره .
وفيه نظر ، لأن الأصل يخالف للدليل ، فالحق إذا الأول للرواية المذكورة فإن " ما " من أدوات العموم ، فتعم كل ما أنفقه في سفره . نعم دليل العلامة الأول قياس لا نقول به ، وعلى تقدير القول به فكون المشترك المذكور علة ممنوع .
سلمنا لكن الفرق حاصل ، فان عمل العبد لخاصة سيده وعمل العامل مشترك .
وهنا فوائد :
( الأولى ) على قول المبسوط لو شرط للعامل النفقة لزم ، و [ على ] قول النهاية لو شرط عدمها لزم .
( الثانية ) النفقة اللازمة بالسفر تعم المأكل والمشرب والملبس والمركب فما يفضل معه يرده إلى المال .