وينفق العامل في السفر من الأصل كمال النفقة ما لم يشترطه .
شرح
منها : رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام في الرجل يعطي الرجل مالا مضاربة وينهاه أن يخرج به إلى أرض أخرى فعصاه . فقال : هو له ضامن والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه ( 1 ) .
ومنها : رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام قال : المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء الا أن يخالف أمر صاحب المال ( 2 ) .
والثاني قول الشيخ في النهاية والمفيد وسلار والقاضي والتقي ، ولم نقف لهم على رواية تدل على مدعاهم ، وان كان قد وقف أحد على شيء فيمكن حمله على مضاربة فاسدة .
وان احتجوا بأن النماء يتبع الأصل وبأنها معاملة على مجهول ، أجبنا بأن الأصل يخالف للدليل والجهالة لا تضر كالمساقاة .
قوله : وينفق العامل في السفر من الأصل كمال النفقة
هذا قول الشيخ في النهاية والخلاف وابن الجنيد وابن إدريس والقاضي وابن حمزة ، واختاره العلامة محتجا بأنه مشغول بالعمل في مال القراض ، فكانت النفقة على المال كالعبد المستغرق وقته في خدمة سيده . وبما رواه علي بن جعفر عن أخيه الكاظم عليه السلام قال : في المضاربة ما أنفق في سفره فهو من جميع المال وإذا قدم بلده فما أنفق فهو من نصيبه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 187 .
( 2 ) التهذيب 7 / 187 ، الاستبصار 3 / 126 .
( 3 ) التهذيب 7 / 191 ، الكافي 5 / 241 وليس فيه " فهو " الفقيه 3 / 144 بسند آخر .