ولا يلزم فيها اشتراط الأجل . ويقتصر على ما تعين له من التصرف .
ولو أطلق ، تصرف في الاستثمار كيف شاء . ويشترط كون الربح مشتركا .
شرح
وان عين نصفا بعينه فذاك المعين له ربحه ويكون قرضا والآخر بضاعة .
« 6 » - أن يجعل لغلامه منه حصة والباقي بينهما ، أو يقول مع ذلك " ولك حصة كذا " فتصح سواء عمل الغلام أو لا ، ويراد بالغلام هنا المملوك .
« 7 » - أن يجعل لأجنبي حصة والباقي بينهما ، أو يقول " ولك حصة كذا " فإن كان الأجنبي عاملا فصح والأفسد . وفيه وجه بالصحة لا عمل عليه .
( الثانية ) المضاربة عقد لا بد فيه من الإيجاب من المالك ، كقوله " قارضتك " أو " ضاربتك " أو ما أدى معناه ، والقبول من العامل كقوله " قبلت " أو " رضيت " وشبه ذلك ، وحينئذ في قول المصنف " وهي أن يدفع " تساهل .
( الثالثة ) هذا العقد صحيح شرعا للإجماع والأحاديث ، وهو جائز من الطرفين لكل منهما الفسخ سواء كان المال ناضا ( 1 ) وهو أن يكون دراهم أو دنانير أو مشتغلا وهو أن يكون به عروض ، فإن كان الفاسخ العامل ولم يظهر ربح فلا شيء له ، وان كان المالك فالحق أنه يضمن للعامل أجرة المثل إلى ذلك الوقت ، أما لو ظهر ربح في الصورتين فهو على الشرط لا غير .
قوله : ولو أطلق تصرف في الاستنماء ( 2 ) كيف شاء
هامش
( 1 ) في المصباح : وأهل الحجاز يسمون الدراهم والدنانير نضا وناضا قال أبو عبيد إنما يسمونه ناضا إذا تحول عينا بعد إن كان متاعا لأنه يقال ما نض بيدي منه شيء أي ما حصل .
( 2 ) في المختصر النافع : في الاستثمار .