شرح
مع ذلك " ولا أجرة لك " فهو توكيل في الاسترباح من غير رجوع عليه بأجرة وان قال " ولك أجرة كذا " فان عين عملا مضبوطا بالمدة أو العمل فذاك إجارة وان لم يعين فجعالة . وان سكت فان تبرع العامل بالعمل فلا أجرة له ، وان لم يتبرع وكان ذلك الفعل له أجرة عرفا فله أجرة مثله ، أو يشترط الربح مشتركا فذاك أقسام :
« 1 » - أن يعين حصة العامل بالجزئية المعلومة كالنصف والثلث ، فذاك المضاربة الصحيحة .
« 2 » - أن يعين حصة المالك خاصة وسكت عن قدر حصة العامل ، فذاك مضاربة فاسدة .
« 3 » - أن يقول الربح مشترك بيننا فذاك مضاربة صحيحة ويقضي بالنصف لكل منهما . ومثله لو قال مشترك على النصفية .
« 4 » - أن يقول لك منه ألف ولي ألف والباقي مشترك ، ففاسدة أيضا لعدم الوثوق بحصول الزيادة فلا اشتراك حينئذ .
« 5 » - أن يقول لك ربح نصفه ، تردد الشيخ في الخلاف في ذلك ( 1 ) ، وحكي عن الشافعي البطلان وعن أبي حنيفة الجواز . ولم يفرق في المبسوط بين نصف ربحه وربح نصفه في الجواز ، وبه أفتى المصنف في الشرائع ( 2 ) والعلامة في القواعد ( 3 ) .
والتحقيق أنه ان لم يعين النصف فهي صحيحة ، إذ لا فرق بين العبارتين ،
هامش
( 1 ) قال في الخلاف 2 / 199 : إذا قال خذ ألفا قراضا على أن لك نصف ربحها صح بلا خلاف ، وإن قال : على أن لك ربح نصفها كان باطلا .
( 2 ) في الشرائع 129 : ولو قال لك نصف ربحه صح وكذا لو قال ربح نصفه .
( 3 ) في القواعد في آخر الشرط الرابع من شروط الربح من كتاب القراض : ويصح لو قال على أن لك ربح نصفه أو نصفه ربحه .