ويصح مع امتزاج المالين المتجانسين على وجه لا يمتاز أحدهما عن الأخر .
ولا ينعقد بالأبدان والاعمال .
ولو اشتركا كذلك كان لكل واحد أجرة عمله .
ولا أصل لشركة الوجوه والمفاوضة .
شرح
يكون مزجا كما إذا امتزجت الاجزاء المتساوية المتصغرة بحيث لا يمتاز جزء عن جزء كالأدقة والادهان لا كالحنطة والذرة والدخن والسمسم والدراهم الجدد والعتق ، وقد تكون عقدا كما لو اشتريا سلعة في عقد أو باع أحدهما نصف سلعته المخالفة بنصف الأخرى ، كنصف الدار بنصف الخان أو نصف الفرس بنصف الحمار .
( الرابعة ) إنما قيد الاجتماع على وجه الشياع احترازا عن اجتماع لا يحصل فيه ذلك ، والمراد بالشياع أن لا يفرض جزء الا وفيه حق لهما .
قوله : وتصح مع امتزاج المالين المتجانسين على وجه لا يمتاز أحدهما عن الأخر
لا يتوهم أنه يلزم من قوله هذا انها لا يتحقق الا مع الامتزاج ، فان ذلك التوهم من باب دليل الخطاب وليس حجة .
وكذا عبارة الشيخ في الخلاف : لا تنعقد الشركة إلا في مالين متساويين .
فيها تساهل ، ومراده لا تنعقد الشركة في الأموال إلا في مالين - إلى آخره .
ثم الامتزاج قد يكون اختياريا وهو ظاهر ، وقد يكون قهريا كما لو فعله غير المالك بغير اذنه .
قوله : ولا تنعقد بالأبدان والاعمال ، ولو اشتركا كذلك كان لكل واحد أجرة عمله ، ولا أصل لشركة الوجوه والمفاوضة