وإذا ظهر استحقاق أحد العوضين بطل الصلح .
شرح
بمائتين مع تساويهما في الصفة ثم امتزجا طوعا أو كرها ثم بيع الكران أن يقسم الثمن أثلاثا على نسبة المالين . لكن ذلك قول باطل لم يقل به قائل .
ان قلت : فعلى أي شيء تحمل الرواية .
قلت : تحمل على أمرين :
أحدهما - على امتزاج المالين قبل الشراء ، فان لفظ الرواية لا يدفع هذا الاحتمال ، فان منطوقها الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب وآخر عشرين درهما في ثوب فبعث الثوبين فلم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه . فقال عليه السلام : يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن والآخر خمسي الثمن . قال : قلت فان صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين اختر أيهما شئت .
قال عليه السلام : قد أنصفه ( 1 ) .
ثانيهما - حملها على الاستحباب ، فان ذلك تطيبا لنفس كل منهما ودفع ضرر الانغبان .
قوله : وإذ ظهر استحقاق أحد العوضين بطل الصلح
هذا إذا كانا معينين أو أحدهما وظهر استحقاقه ، أما لو صالحه على عين بدين في ذمته ثم دفع إليه شيئا فظهر استحقاقه فان الصلح لا يبطل بل رجع مال الصلح إلى الذمة كما كان .
هامش
( 1 ) هي رواية إسحاق بن عمار التي مرت آنفا .