وإذا تساوى المالان في القدر فالربح بينهما سواء . ولو تفاوتا فالربح كذلك ، وكذا الخسران بالنسبة .
ولو شرط أحدهما في الربح زيادة ، فالأشبه : أن الشرط لا يلزم . ومع الامتزاج ليس لأحد الشركاء التصرف الا مع الاذن من الباقين .
ويقتصر في التصرف على ما تناوله الاذن ولو كان الاذن مطلقا صح .
شرح
وجوزها أيضا أبو حنيفة والشافعي وابن الجنيد منا ، وحصل الإجماع بعده على بطلانها .
والتحقيق أنه ان حصل اذن كل لصاحبه أن يشتري لهما واشترى كذلك وقع الشراء لهما وتحققت الشركة في السلعة . هذا في التفسير الأول ، وأما الثلاثة فإن الحاصل لرب المال وللآخر الأجرة .
( الرابع ) شركة المفاوضة ، وهي عقد لفظي يدل على اتفاقهما على اشتراكهما في كل غنم وغرم يحدث لهما وعليهما ، بأن يقولا " اشتركنا شركة المفاوضة " أو " تفاوضنا " ، أو يوجب أحدهما بهذا اللفظ ويقبل الأخر . وجوزها أبو حنيفة أيضا ، وهي عندنا وعند الشافعي ومالك واحمد باطلة .
وحجة أصحابنا على بطلان الجميع إجماعهم على ذلك أولا ، وعدم الدليل ثانيا ، وأنها غرر والغرر منهي عنه ثالثا ، وأصالة بقاء حق كل واحد منهما على ملكه فانتقاله يحتاج إلى دليل وليس رابعا .
قوله : وإذا تساوى المالان في القدر فالربح بينهما سواء ، ولو تفاوتا فالربح كذلك وكذا الخسران بالنسبة ، ولو شرط أحدهما في الربح زيادة فالأشبه ان الشرط لا يلزم