شرح
كذا روى إسحاق بن عمار عن الصادق عليه السلام ( 1 ) . وعلى ذلك عمل الشيخ واتباعه .
وقال ابن إدريس العمل بالقرعة هنا أولى ، ورده العلامة بأن القرعة مع الاشكال ولا اشكال مع النقل . وأيضا هذا المجموع بضاعة لشخصين لكل واحد منهما قدر معين فيباع ويبسط الثمن على نسبة المالين كغيرها من الأموال وكما لو اشتراهما بالشركة مع الإذن ، فإن الشركة قد تحصل ابتداء وقد تحصل بالمزج والموجب للاشتباه كما هو هنا . وإذا كانا شريكين كان لكل منهما بقدر رأس المال الذي له كما في الطعامين لو امتزجا .
أقول : على تقدير تسليم الشركة فوجوب البيع وقسمة الثمن كما ذكر ممنوع ، إذ مع إمكان القسمة عينا ولو بالتعديل لا وجه لوجوب البيع ، خصوصا مع تعلق غرضهما أو أحدهما ببقاء الثوبين أما للقنية أو للكسوة ، فان إجبارهما على البيع منفردين أو مجتمعين حينئذ ضرر منفي بالخبر .
هذا مع أن قسمة الثمن أخماسا مع إمكان شراء أحدهما بعشرين أو ان الرخص وشراء الآخر بثلاثين أو ان الغلاء مع تساويهما في الكم والكيف لا وجه لها ، إذ لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه . فالأولى حينئذ أن الثوبين ان تساويا من كل الوجوه الممكنة أعطي كل واحد منهما ثوب ، إذ قد اشترى بمال كل منهما ثوب منفرد ، وان تفاوتا فالذي يقتضيه عقل المعاش غالبا أن الأجود يكون لصاحب الثلاثين والآخر لصاحب العشرين . وما ذكر من الاحتمال نادر .
هذا وقول العلامة إذا كانا شريكين كان لكل منهما بنسبة رأس المال الذي له كما في الطعامين ، مسلم إذا كانت الشركة في الثمن ، أما إذا كانت الشركة في السلعة فممنوع ، والا لزم أنه لو اشترى واحد كرا من الطعام بمائة وآخر كرا
هامش
( 1 ) التهذيب 6 / 208 ، الكافي 7 / 421 .