الرابعة : لو دفع اليه ما لا ليصرفه في المحاويج وكان منهم فلا يأخذ منه الا باذنه على الأصح .
شرح
جهة الظلم ، فلا يحرم حينئذ معاملته لقول الصادق عليه السّلام : كل شيء فيه حلال وحرام فهو حلال حتى تعرف الحرام بعينه ( 1 ) . نعم يكره ذلك مع الاختيار ، أما حال الضرورة فجائز .
ولا يعارض الأول أخذ الحسنين عليهما السلام جوائز معاوية لعنه اللَّه ، لان ذلك حقهم بالأصالة .
قوله : لو دفع اليه ما لا ليصرفه في المحاويج وكان منهم فلا يأخذ منه الا باذنه على الأصح
للشيخ هنا قولان ولابن إدريس قولان وللمصنف قولان :
أما الشيخ فأجاز في النهاية ومنع في المبسوط ، وأما ابن إدريس فأجاز في باب المكاسب ومنع في باب الزكاة ، وأما المصنف فمنع هنا وأجاز في الشرائع .
دليل المنع رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن رجل أعطاه رجلا ما لا ليقسمه في محاويج أو مساكين وهو محتاج أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ؟
قال : لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبها ( 2 ) . وحمل الشيخ ذلك على الكراهية لدليل الإباحة ، وهو أصالة الجواز للعلة المذكورة في العبارة ، وهو كونه للفقراء ولرواية أخرى صحيحة .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 / 226 ، 9 / 79 ، الفقيه 3 / 216 ، البحار 2 / 282 ، الوسائل 16 / 495
( 2 ) الكافي 3 / 555 ، التهذيب 4 / 104 ، الوسائل 6 / 200 ، والحديث هكذا :
قال سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يعطى الرجل الدراهم يقسمها ويضعها في مواضعها وهو ممن تحل له الصدقة . قال : لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يعطى غيره . قال : ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه .