تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
أما الزكاة فهي أمور مضبوطة في كتب الفقه . وأما المقاسمة والخراج فان علم لها تقدير في نظر الشرع وكتب الفقه فذلك هو المباح ، والا فما يتراضى عليه السلطان في ذلك الزمان وملاك الأرضين ، فلو أخذ الجائر زيادة عن ذلك كله حرم ذلك الزائد بعينه ان تميز والإحرام الكل . وانما قلنا بجواز الشراء من الجائر مع كونه غير مستحق للنص الوارد عنهم عليهم السلام بذلك والإجماع وان لم يعلم مستنده ، ويمكن أن يكون مستنده أن ما يأخذ الجائر حق لأئمة العدل وقد أذنوا لشيعتهم في شراء ذلك ، فيكون تصرف الجائر كتصرف الفضولي إذا انضم إليه اذن المالك . فوائد : ( الأولى ) لا فرق في جواز الشراء بين قبض الجائر لها أو وكيله أو عدم القبض فلو أحاله بها وقبل الثلاثة أو وكله في قبضها أو باعها وهي في يد المالك أو في ذمته جاز التناول ، لان دليل الإباحة شامل لهذه الصور كلها . ( الثانية ) لا يجب رد المقاسمة وشبهها على المالك ، بل يحرم عليه منعها إذا انتقلت إلى الغير ، ولا يمنع تظلم المالك من الشراء . ( الثالثة ) كما يجوز الشراء يجوز بسائر المعاوضات والهبة والصدقة والوقف مع صدور ذلك كله من الجائر ، ولا يجوز التناول بغير ذلك . ( الرابعة ) جوائز الظالم والعامل من قبله يجوز قبولها والتصرف فيها الا أن يعلم الظلم بعينه فلا يجوز أخذه . قال ابن إدريس : وينبغي إخراج خمسها والصدقة على إخوانه منها . والظاهر أن مراده الاستحباب في الصدقة . ( الخامسة ) ترك أخذ الجائزة من الظالم أفضل ، وكذا لو ترك معاملته أيضا ولا يكون ما بيده من الأموال محرما بمجرد ظلمه ، لجواز أن يتملك شيئا لا على
التنقيح الرائع لمختصر الشرائع — صفحة 19 | المقداد السيوري / السيد عبد اللطيف الكوهكمري