شرح
وفيه نظر ، لان الانتقال ثمرة البيع لا نفسه ، وذلك لان البيع عقد لفظي لا انتقال معنوي . وتابع ابن إدريس الشيخ في هذا التعريف .
( الثاني ) قول ابن حمزة أنه عقد يدل على انتقال عين أو ما هو في حكمها من شخص إلى غيره بعوض مقدر على جهة التراضي .
وفيه أيضا نظر ، لانتقاضه بالهبة المعوضة .
( الثالث ) قول المصنف في الشرائع ( 1 ) أنه اللفظ الدال على نقل الملك بعوض معلوم .
وفيه نظر من وجوه :
الأول : ان قولك " بعت " أو " اشتريت " اخبار لا إنشاء يدخل في الحد دون المحدود .
الثاني : انه غير مانع لدخول الإجارة ، لأنه أيضا لفظ دال على نقل الملك بعوض ، فان الملك أعم من أن يكون عينا أو منفعة .
الثالث : ان العلم بقدر العوض شرط للبيع ، وشرط الشيء غير داخل في حقيقته بل خارج ، فلا يكون له دخل في معرفة ماهية البيع .
وان سلمنا ذلك لكن العين أيضا يشترط فيها المعلومية وكان ينبغي ذكر معلوميتها بل ذكر باقي شرائط البيع من كمال المتعاقدين وغير ذلك والا لزم التخصيص من غير مخصص .
( الرابع ) قول المصنف هنا وقد تقدم ، فالإيجاب والقبول جنس للعقود كلها وهو جنس قريب أحسن من قوله في الشرائع أنه اللفظ لأنه جنس بعيد .
وقوله " ينتقل بهما العين " فصل يخرج به الإجارة ، فإن عقدها إيجاب وقبول
هامش
( 1 ) الشرائع 1 / 94 قال فيه : هو اللفظ الدال على نقل الملك من مالك إلى آخر بعوض معلوم .