ولو أعطى عياله جاز إذا كانوا بالصفة ، ولو عين له لم يتجاوز .
الخامسة : جوائز الظالم محرمة ان علمت بعينها ، والا فهي حلال .
السادسة : الولاية من العادل جائزة ، وربما وجبت ، وعن الجائر محرمة إلا مع الخوف .
نعم لو تيقن التخلص من المآثم والتمكن من الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر استحبت .
ولو أكره لا مع ذلك أجاب دفعا للضرر ، وينفذ أمره ولو كان محرما ، إلا في قتل المسلم .
شرح
ولبعض الفضلاء هنا تفصيل ، وهو أنه إذا أعطاه وقال هو للفقراء مثلا وكان الأخذ فقيرا جاز له أن يأخذ منه ، وان قال أعطه للفقراء : فلا يخلو اما أن يعلم المعطي فقر الأخذ أو لا ، فإن كان الأول لم يجز له أن يأخذ منه ، لان المالك لو أراد ذلك لخصصه بالذكر ، وان كان الثاني جاز له أن يأخذ على كراهية ، بشرط أن لا يتخصص بزيادة في الكمية أو الوصف .
وفيه نظر ، لان قوله " لان المالك لو أراد ذلك لخصصه بالذكر " ممنوع لجواز أن يريده ولا يخصصه بالذكر ، لجواز أن يعلم منه ترفعا عن القبول فلا يخاطبه بالأخذ ويجعل قوله " أعطه للفقراء " قرينة على جواز أخذه منه بل على كونه كله له لا بدّ لدفع هذا الاحتمال من دليل .
ومنهم من فصل غير ذلك فقال : إذا قال اصرفه في الفقراء أوضعه أو فرقه فيهم جاز أن يأخذ منه ، وإذا قال ادفع هذا إلى الفقراء لم يسغ له الأخذ . ففرق بين