القسم الثاني : الحوالة .
وهي مشروعة لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله .
شرح
القسم الثاني الحوالة ( 1 ) .
قوله : وهي مشروعة لتحويل المال من ذمة إلى ذمة مشغولة بمثله .
هنا فوائد :
( الأولى ) ذهب الشيخ في المبسوط والقاضي وابن حمزة إلى اشتراط شغل ذمة المحال عليه ، واختاره المصنف ، وبنوا ذلك على أنها معاوضة .
وقال في المبسوط أيضا بعدم الاشتراط ، واختاره العلامة لأصالتي الصحة وعدم الاشتراك لكنه أشبه شيء بالضمان .
ويتفرع على القولين أنه لو أدى المحال عليه المال ثم ادعى على المحيل به فادعى المحيل شغل ذمته فأنكر فالقول قول المحيل على الأول وقول المحال عليه على الثاني .
( الثانية ) قال الشيخ في المبسوط : انما تصح الحوالة بذوات الأمثال لا بما لا مثل له كالثياب والحيوان إذا ثبت في الذمة بالقرض ، وأما لو ثبت بالخيار جاز كأرش الموضحة ( 2 ) .
وقال ابن الجنيد تصح بكل ما يصح السلم فيه ، واختاره العلامة . وهو الحق لكونه معلوما ثابتا في الذمة قابلا للنقل .
هامش
( 1 ) قال في المبسوط 2 / 312 : والحوالة مشتقة من تحويل الحق من ذمة ، ويقال أحاله بالحق عليه يحيله إحالة ، واحتال الرجل إذا قبل الحوالة ، فالمحيل الذي عليه الحق والمحتال الذي يقبل الحوالة والمحال عليه هو الذي عليه الحق للمحيل والمحال به هو الدين نفسه .
( 2 ) الموضحة هي الجراحة التي تبلغ العظم وتوضحه أي تكشفه ، ديتها خمسة أبعرة وصاحبها مخير بين أخذ الدية والقصاص .