ولو وهبه المضمون له أو أبرأه لم يرجع على المضمون عنه بشيء ولو كان باذنه .
وإذا تبرع الضامن بالضمان فلا رجوع .
ولو ضمن ما عليه صح وان لم يعلم كميته على الأظهر . ويثبت عليه ما تقوم به البينة ، لا ما يثبت في دفتر وحساب ، ولا ما يقربه المضمون عنه .
شرح
بقي منه ففيه الخلاف كما سبق . والأقوى الصحة .
( الرابع ) أن يكون حالا ويضمن حالا ، فعند الشيخ لا يصح أيضا ، وعند المصنف والعلامة يصح . وهو الأقوى .
قوله : ولو ضمن ما عليه صح وان لم يعلم كميته على الأظهر
هذا قول الشيخ في النهاية وابن الجنيد والتقي وسلار وابن زهرة والقاضي في الكامل ، واختاره العلامة ، لعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الزعيم غارم . وقوله " ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم " ( 1 ) ، ولرواية عطاء عن الباقر عليه السلام : ان من مات وعليه دين فرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم كافلة ( 2 ) .
وقال الشيخ في المبسوط والخلاف وتبعه ابن إدريس بعدم صحته ، لان ذلك غرر وهو منهي عنه .
أجاب العلامة ( 3 ) : بأن الغرر انما هو في المعاوضات التي تفضي إلى التنازع
هامش
( 1 ) سورة يوسف : 72 .
( 2 ) التهذيب 6 / 211 .
( 3 ) راجع المختلف ، الضمان من كتاب الديون وتوابعها .