شرح
أما مثل الإقرار والضمان فلا ، لان الحكم فيهما معين ، وهو الرجوع إلى المقر في الإقرار والى البينة في الضمان فلا غرر هنا .
قلت : للشيخ أن يقول : الحظر لا يزول بقيام البينة ، لجواز قيامها بمال يعجز عنه الضامن ، فلو ألزمناه لأدى إلى ضرره المنفي بقوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : لا ضرر ولا ضرار ( 1 ) . نعم يمكن أن يجاب بأن الضامن أدخل الضرر على نفسه بعدم احتياطه .
إذا عرفت هذا فهنا فوائد :
( الأولى ) إذا ضمن والحال هذه يلزمه ما قامت به البينة بتاريخ سابق على الضمان لا فيما بعده ، لان ذلك غير ثابت وقت الضمان .
( الثانية ) لو أفر المضمون فإن كان ذلك في تاريخ سابق على الضمان لزم الضامن والا فلا . وثبوت إقراره اما بالبينة أو بتصديق المضمون فتوجهت عليه اليمين فردها على المضمون له فحلف فهل يلزم الضامن ما حلف عليه أم لا ؟ قال الشيخ والقاضي ان حلف برضا الضامن لزمه والا فلا ، ويظهر من كلام المفيد لزومه وان لم يرض . والتحقيق ان جعلنا يمين الرد كالبينة لزمه وان جعلناها كالإقرار افتقر إلى رضاه والا فلا ، وهذا أقوى .
( الرابعة ) لا خلاف أنه مع عدم البينة والإقرار لا يلزمه ما يوجد في دفتر وحساب ، ويظهر من كلام التقي لزوم ما يقر به الغريم وقد تقدم أن ذلك ليس على إطلاقه .
هامش
( 1 ) الكافي 5 / 292 ، الوسائل 17 / 376 .