ويشترط فيه الملاء أو علم المضمون له بإعساره . ولو بان إعساره كان المضمون له مخيرا .
والضمان المؤجل جائز . وفي المعجل قولان ، أصحهما :
الجواز .
ويرجع الضامن على المضمون عنه ، ان ضمن بسؤاله ، ولا يؤدى أكثر مما دفع .
شرح
قوله : والضمان المؤجل جائز وفي المعجل قولان أصحهما الجواز
الدين اما حال أو مؤجل ، وعلى التقديرين فالضمان اما حال أو مؤجل .
فالأقسام أربعة :
( الأول ) أن يكون حالا ويضمن مؤجلا ، فيصح إجماعا .
( الثاني ) أن يكون مؤجلا ويضمن حالا ، وهذا منعه الشيخ في النهاية ( 1 ) والمفيد في المقنعة ، لأن الضمان وضع للإرفاق وهذا لا إرفاق فيه ، فإنه لو طالبه حالا لوجب على الضامن الأداء وحينئذ له الرجوع على المديون فيفوت الغرض .
وفيه نظر ، لأنه إن ضمن بسؤاله فهو أدخل الضرر على نفسه ، وان لم يضمن بسؤاله فليس له المطالبة بما أداه . واختار المصنف والعلامة الصحة ، لعموم قوله صلى اللَّه عليه وآله وسلم : الزعيم غارم ( 2 ) .
( الثالث ) أن يكون مؤجلا ويضمن مؤجلا ، فالأجل الثاني ان كان أزيد صح إجماعا وان كان مساويا فكذلك على الأقوى ، وان كان أنقص منه أو مما
هامش
( 1 ) النهاية 315 قال فيه : ولا يصح ضمان مال ولا نفس إلا بأجل .
( 2 ) الخلاف 2 / 135 ، سنن ابن ماجة 2 / 804 .