وينقل المال من ذمة المضمون عنه إلى الضامن وتبرأ ذمة المضمون عنه .
شرح
( الثالثة ) هل يشترط معرفة الضامن بالمضمون له وعنه ؟ قال في الخلاف ( 1 ) لا يشترط عملا بقضية علي عليه السلام ، وقال في المبسوط يشترط معرفتهما :
أما المضمون له فلانه لولاه لزم الغرر لجواز رداءة معاملته وصعوبة اقتضائه ، وأما المضمون عنه فليعرف هل يستحق عليه شيء أم لا .
وتابعه العلامة في الأول لا الثاني ، لأنه لا بدّ من تمييزه عند الضامن وتخصيصه عن غيره ليقع الضمان عنه .
والأقوى قوله في المبسوط : اما إذا لم يكن الضمان تبرعا فظاهر ، وأما إذا كان تبرعا فلانه إحسان لا بدّ في عقل المعاش من معرفة محله وإلا لجاز وضع ذلك في غيره ، وقد ورد النهي عن وضع المعروف عند غير أهله كما قال علي عليه السلام : وليس لو أضع المعروف في غير أهله إلا محمدة اللئام ( 2 ) . وليس في ضمان علي عليه السلام دلالة على عدم ذلك ، لجواز معرفتهما ولم ينقل .
قوله : و [ هل ] ( 3 ) ينقل المال من ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن وتبرأ ذمة المضمون عنه
هنا فوائد :
( الأولى ) قال الجمهور ان الضمان ضم ذمة الضامن إلى ذمة المضمون عنه
هامش
( 1 ) الخلاف 2 / 133 .
( 2 ) نهج البلاغة " الفيض " 422 ، الكافي 4 / 31 : وليس لواضع المعروف في غير حقه وعند غير أهله من الحظ فيما أتى إلا محمدة اللئام وثناء الأشرار ومقالة الجهال ما دام منعما عليهم . إلى آخرها . واللفظ للنهج .
( 3 ) ليس " هل " في المختصر النافع ط بمصر .